حكم الانصات لخطبة الجمعة. حكم الانصات لخطبة الجمعة

وقال الشيخ الألباني : فإن قول القائل : " أنصت " ، لا يعد لغة من اللغو ، لأنه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومع ذلك فقد سماه عليه الصلاة والسلام : لغواً لا يجوز ، وذلك من باب ترجيح الأهم ، وهو الإنصات لموعظة الخطيب ، على المهم ، وهو الأمر بالمعروف في أثناء الخطبة ، وإذا كان الأمر كذلك ، فكل ما كان في مرتبة الأمر بالمعروف ، فحكمه حكم الأمر بالمعروف ، فكيف إذا كان دونه في الرتبة ، فلا شك أنه حينئذ بالمنع أولى وأحرى ، وهو من اللغو شرعاً
قَالَ: قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ» وأضاف أمين الفتوى في فتوى له: أنه لا يجوز للطالب الجمع بين الصلوات لأنه لا يوجد مانع يحول بينك وبين الصلاة لقوله تعالى: "إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"

ص316

الفَرعُ الثَّالث: ما يُستثنَى من تحريمِ الكلامِ المَسألةُ الأُولى: ما قَبْلَ الخُطبةِ وما بَعدَها لا يَحرُمُ الكلامُ فيما بين خروجِ الإمامِ وبين أخْذه في الخُطبةِ، ولا بَيْنَ نزولِه منها وبين افتتاحِه الصَّلاةَ، وهذا مذهبُ الجمهورِ قال ابنُ قُدامَة: لا يُكره الكلامُ قبل شروعه في الخُطبة، وبعدَ فراغه منها، وبهذا قال عطاء، وطاوس، والزُّهريُّ، وبكرٌ المزنيُّ، والنخعي، ومالك، والشافعي، وإسحاق، ويعقوب، ومحمد.

حكم الإنصات والاستماع لخطبة الجمعة
ص316
رواه البخاري 878 ، ومسلم 845
حكم ترجمة خطبة الجمعة
ثانيًا: من الآثار عن ابنِ عُمرَ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ عُمرَ بينا هو يَخطُب يومَ الجُمُعة، إذ دخلَ رجلٌ من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فناداه عُمرُ: أيَّةُ ساعةٍ هذه؟! يجب على من حضر الجمعة أن ينصت للإمام وهو يخطب ، ولا يجوز له الكلام مع غيره ، حتى لو كان الكلام لإسكاته ، ومن فعل فقد لغا ، ومن لغا فلا جمعة له
كما يستحب صلاة المسلم ركعتين تحية المسجد، حتّى وإن بدأت الخطبة: فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- «كان يَخْطُبُ يوما في أصحابه فدَخَلَ رَجُلٌ فجلس فرآه النبي فقطع الخطبة فسأله أَصَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ؟ قَالَ: لا رواه البخاري 891 ومسلم 897
الأدلَّة: أولًا: من السُّنَّة 1- عن أنسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: أصابتِ الناسَ سَنَةٌ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فبَينما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَخطُبُ في يومِ الجُمُعةِ قام أعرابيٌّ، فقال: يا رسولَ اللهِ، هلَكَ المال، وجاع العِيال؛ فادعُ اللهَ لنا، فرَفَع يديه

حكم الانصات لخطبة الجمعة

.

3
ما حكم الانصات لخطبة الجمعة
والسلام على الإمام ورده السلام مما يدخل في هذا المنع ، لأنه لم يرخص في الكلام مع الإمام إلا للمصلحة أو الحاجة ، وليس من ذلك السلام ورده
حكم الانصات لخطبة الجمعة؟
وإذا كان لحاجة يجوز من باب أولى ، فمن الحاجة أن يخفى على المستمع معنى جملة في الخطبة فيسأل ، ومن الحاجة أيضاً أن يخطئ الخطيب في آية خطأ يحيل المعنى ، مثل أن يسقط جملة من الآية أو ما أشبه ذلك
حكم الإنصات والكلام يوم الجمعة أثناء الخطبة
، وقولٌ للشافعي في القديمِ قال النوويُّ: وهل يجِب الإنصاتُ ويَحرُم الكلامُ؟ فيه قولان مشهورانِ، وقد ذَكرَهما المصنِّف بتفريعهما في باب هيئة الجُمعة أصحهما - وهو المشهور في الجديد-: يُستحبُّ الإنصاتُ ولا يجِب ولا يَحرُم الكلامُ